المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أنا أفكر .. إذن أنا موجود


الوسمي
1st October 2013, 02:01 PM
http://www.omanya.com/thumbnail.php?file=Badria/0039_1_1_464748460.png&size=article_medium
منقول عن قلم الكاتبة ((فايزة سويلم الكلبانية)) :
"أنا أفكر...إذن أنا موجود"عبارة قالها ديكارت ، وبالأمس كثر الجدل حولها بين المحاضر الأستاذ بشار الحنيطي وعدد من الزملاء الصحفيين في إحدى جلسات دورة الصحافة الاستقصائية المتخصصة ، بعد أن طرحها الحنيطي ولكن بعبارة أخرى حين قال " أنا أشك.. إذن أنا موجود" مشيرًا إلى أنّ دائرة الشك بوجود حقيقة ما قد تكون هو السبب في سرعة الوصول على المعلومة الدقيقة ، والتثبّت من صحتها. بالرغم من إنّه لديّ معرفة سابقة بالعبارة من قبل ، ولكنني لم أمعن أو أطيل وأتعمق في مضمونها كما أمس. حيث جعلت كثيرًا من الأفكار تتراقص أمام مرآى ذاكرتي ومخيلتي على حد سواء.
بالفعل إنّ الحياة سلسلة متصلة من العلم والتعلم ، بدأنا مشوارنا فيها ونحن طلبة بمدارسنا على مدار اثني عشر عامًا ، بعدها تقدّمنا إلى مرحلة أخرى من مراحل حياتنا على مقاعد الدراسة الجامعية ، ونحن ما زلنا نستقي العلم من أساتذة باختلاف تخصصاتهم وطرق تعاملهم واجتهاداتهم لإيصال المعلومة لأذهاننا ، وما إن تنتهي ساعة الدرس غالبًا ما يكون همّ المعلم التأكد من أنّ جميع طلبته قد استوعبوا درس ذاك اليوم ، وهكذا حتى نهاية العام الدراسي ، فيكون الاختبار النهائي هو مقياس التفاضل لمن استوعب دروسه منّا على مدار العام ومن لم يستوعبها بالقدر الكافي والمطلوب. واليوم ميدان العمل كفيل ليعلّمنا الكثير مما لم نتعلمه بعد. فنجد البعض ممن يتقبّل ويرحّب باستقبال أية معلومة جديدة إلى جعبة معلوماته ، وفي المقابل نجد البعض الآخر لا يتقبلون أيّ جديد ظنًّا منهم أنّهم قد وصلوا مرحلة لا يحتاجون فيها إلى جديد.. وبالأحرى الاكتفاء.
في طفولتي كانت لديّ معتقدات عديدة منها أنّ - العلم والمعلم والتلميذ وحصة الدرس والاختبار والدرجات- مجرد مراحل نعيشها على مقاعد الدراسية الجامعيّة والمدرسة فقط ، ولكن مع مرور الزمن كبرت وكبرت معي معتقداتي.. ودعنا الدراسة ، وأيقنت أنّ الحياة رحلة أو كما يصفها البعض بأنها مدرسة ، باختلاف تجاربها التي تعلمنا منها الكثير.. فعلى صعيد ميدان العمل مثلا صادفنا عقليات شتى من الناس ، منهم من تطابقت أفكاره مع أفكارنا ، والبعض الآخر اختلفت معه مرئياتنا ، ومنهم من نحب التعامل معه يوميًا بأريحية ، ومنهم من لا يخطر على بالنا التقرب إليه لسبب ما؛ ولكن يبقى اختلاف وجهات النظر فيما بيننا لا يفسد في الود قضية.
أيضًا كنت أعلم في طفولتي أنّ الخير والشر خطّان متوازيان لا يتقابلان.. ولكن ما أيقنته في مدرسة الحياة التي عايشتها بأنّ طريق الخير محفوف بالمخاطر ومحاط بالعراقيل والصعاب التي تعرقل خط سيرنا وتكون سببا في انكسارنا وفشلنا.. ولكن مواصلة الطريق تتطلب صبرا وقوة تحمل وعزيمةً وإصرارًا ، والنهاية تكون دائماً مصدرًا للطمأنينة والسكون وراحة البال.. كما أيقنت أيضًا أنّ أجمل الأشياء وأجمل الأشكال التي نحبها قد تكون سببًا في التعاسة والكآبة ومصدرًا للآلام التي نمر بها أحيانًا ، لأننا نسعى لامتلاكها.. والاحتفاظ بها ولكن لا نستطيع.
كما أنني كنت أعتقد بأنّ الحياة دائمًا محفوفة باللون الوردي يعمّها ضحك ولعب وسعادة.. ولكنني أيقنت اليوم أيضًا بأنّ الحياة تلك المعلمة والمدرسة القاسية التي تصفعنا بتجاربها وخبراتها.. فلا نملك حق الدفاع أو الرد.. وتتوالى الصفعات والضربات.. وتترك أثارها على أجسادنا.. وتغرس جراحها داخل أعماقنا لتسكن الذات الوجداني.. وتترسخ في الذاكرة.. إنّها فعلا لعبة الزمن.. والحياة محطات الكل يمر بها.. بحلوها ومرها ترتسم في القلوب ، وتنحفر في الأجساد ، ونرى بصماتها على أطلال الأماكن وفوق جدران الأسوار المتهالكة.

همسة من سجل مذكراتي...

حياتنا تبقى من صنع أفكارنا..
فعلينا ألا نحاول البحث عن حلم خذلنا..
ولنجعل من حالة الانكسار بدايةً لحلم جديد.

الاصابع الذهبيه
1st October 2013, 02:01 PM
، نشكر لكم مشاركتكم معنا في سبلة التواصل
سبلة مجان ((تواصل مع كل الأجيال))
مثمنين جهودكم الطيبة متمنين للجميع التوفيق والإستفادة يا الوسمي...
شاكرين لكم تفاعلكم معنا ..و ندعو الأصدقاء بالتواصل معنا

السفير العماني
3rd November 2013, 08:23 AM
سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك